السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

56

منهاج الصالحين

منها وجب عليه الغسل ، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة المذكورة ، دون ما يحتمل سبقها عليها ، وإن علم تاريخ الجنابة وجهل تاريخ الصلاة ، وإن كانت الإعادة لها أحوط استحباباً وإن لم يعلم أنّه منه لم يجب عليه شيء . مسألة 171 : إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كلّ منهما أنّها من أحدهما ففيه صورتان : الأولى : أن يكون جنابة الآخر موضوعاً لحكم إلزامي بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالًا ؛ وذلك كحرمة استيجاره لدخول المسجد ، أو الائتمام به في الصلاة ، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالإجمال ترتيب آثار العلم ، فيجب على نفسه الغسل ، ولا يجوز له استيجاره لدخول المسجد ، أو الائتمام به . نعم ، لابد له من التوضي أيضاً إذا لم يكن يوجد أحد مسوّغات الغسل الاستحبابي المجزي عن الوضوء تحصيلًا للطهارة لما يتوقف عليها . الثانية : أن لا تكون جنابة الآخر موضوعاً لحكم إلزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة إجمالًا ، ففيها لا يجب الغسل على أحدهما لا من حيث تكليف نفسه ، ولا من حيث تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد ، أمّا لو علم به ولو إجمالًا لزمه الاحتياط ، فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما إن كان كل منهما مورداً للابتلاء ، فضلًا عن الائتمام بكليهما ، أو ائتمام أحدهما بالآخر ، كما لا يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة . مسألة 172 : البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء منه بالبول بحكم المني ظاهراً . الثاني : الجماع ولو لم ينزل ، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل أو الدبر من المرأة ، وأمّا في غيرها فالأحوط الجمع بين الغسل والوضوء للواطىء والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر ، وإلّا يكتفي بالغسل فقط ، ويكفي في